أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

54

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

فانّى لا ألام على دخول أراد على ترك دخول وكذلك قول قيس بن رفاعة . وقد أنشده أبو علي أثر هذا : أنا النذير لكم منى مناصحة * كي لا ألام على نهى وإنذار « 1 » أي على ترك نهى ومثله قول جرير « 2 » : لما تذكّرت بالديرين أرّقنى * صوت الدجاج وقرع بالنواقيس أراد فقد صوت الدجاج ومثله قول الخنساء « 3 » : يا صخر ورّاد ماء قد تناذره * أهل المياه وما في ورده عار تريد وما في ترك ورده عار لصعوبة مورده وإخافة موضعه . ثم قال الشاعر . لا نصيب للمهر من الطعام غير أنهم إذا أوردوا ضيّحوا له قعبا بذنوب من ماء فسقوه . والحنو كل ما فيه اعوجاج كحنو الضلع واللحى . والصلا . ما عن يمين الذنب وشماله يقول . غاب حنوه في صلاه من الهزال . وهذا أبلغ ما وصف به الهزيل من الدوابّ وإنشاد أبى على : لحنو استه وصلاه « 4 » غيوب لا معنى له ولا وجه لأن الصلا لا يغيب ولا يخفى ، وإنما يغيب الحنو ويغمض والصحيح : لحنو استه في صلاه غيوب بحرف « في » . وقوله طعنة ثرّة أي كثيرة الدم من قولهم : عين ثرّة . ثم قال : إن قتلته الطعنة فلم أدع جهدا ، وإن سلم فقد تركت به جرحا رغيبا أي واسعا ويروى : فان قتلته فلم أرقه وكانوا يزعمون « 5 » أنّ الطاعن إذا رقى المطعون برأ

--> ( 1 ) الأصل وإقرار وفي المغربية على الصواب . ( 2 ) د 1 148 . ( 3 ) د 75 . ( 4 ) في المفضليات والألفاظ ول ( حجل ) وصلاه وقال التبريزىّ الحنو عود الرحل يريد أن عظام ذلك الموضع قد ذهب ما عليها من اللحم فصار بين بعض عظامه وبعض موضع نازل كالحفر وهو الغيب وجمعه غيوب اه . وهذا المعنى لا غبار عليه على أنى لم أجد رواية البكري عند غيره . ( 5 ) قال الأنباري في شرح قول يزيد بن سنان فإن يبرأ فلم أنفث عليه * وإن يهلك فذلك كان قدرى